Home » أخبار سوريا, العرب » جدل داخل المرجعيات الشيعية في العراق بشأن الموقف من الأسد
Share Button

shiaa iraq

المرجعيات الشيعية في العراق

بغداد ـ من باسل محمد:
كشفت مصادر مطلعة في التحالف الشيعي, الذي يسيطر على الحكومة العراقية, لـ”السياسة” عن وجود جدل واسع في أوساط المراجع الدينية الشيعية في مدينة النجف الواقعة جنوب بغداد, بين موقفين: الأول يؤيد قيام المرجعية العليا برئاسة علي السيستاني, بإصدار بيان ادانة لعمليات القمع التي تجري ضد السكان والمدن السورية, ويرى هذا الفريق ان اي تأخير في اتخاذ مواقف حاسمة وصريحة من قبل المراجع الشيعية ضد النظام السوري قد يفهم على انه اصطفاف الى جانب بشار الاسد في عمليات التطهير الطائفي, ولذلك على المراجع اتخاذ موقف ثوري يطلب من الاسد ترك السلطة, غير أن الموقف الثاني, يعارض بشدة اعلان اي مواقف ضد الاسد ويعتبر معركته ضد المعارضة السورية هي معركة كل القوى الدينية والسياسية الشيعية العراقية لأن البديل عن النظام السوري هو اقامة حكم سني في سورية سيخل بميزان قوة الحكم الشيعي في العراق بحسب وجهة نظر اصحاب هذا الموقف.
وقالت هذه المصادر إن بعض المحيطين وبعض القوى النافذة في التحالف الشيعي, يقوم بنقل تقارير مضللة الى المراجع الشيعية مفادها أن تنظيم “القاعدة” هو الذي يواجه النظام السوري وان 90 في المئة من السوريين مع الاسد وان انتصار هذا التنظيم في سورية معناه ان “القاعدة” قد يصل هذه المرة الى ابواب المراقد المقدسة في النجف وكربلاء لهدمها.
واضافت ان ايران تشعر بقلق بالغ منذ ان تزايدت الانشقاقات في صفوف القيادات العسكرية السورية, وحدوث اول انشقاق في القيادة السياسية في اشارة الى انشقاق السفير السوري في بغداد نواف الفارس وهو عضو بارز في “حزب البعث” الحاكم في سورية, ولذلك طلبت طهران من قيادة التحالف الشيعي ضرورة تبني مواقف جديدة وارغام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على الانتقال من حالة الحياد في التعامل مع الازمة السورية الى حالة الانضمام الى معركة الدفاع عن نظام الاسد.
وافادت المصادر الشيعية بأن جهات متشددة في النظام الايراني حذرت قيادات التحالف الشيعي في العراق من ان سقوط الاسد سيؤدي الى سقوط المالكي والجعفري والحكيم والصدر, وان “حزب البعث” العراقي بزعامة عزت الدوري سيقتحم قلب المنطقة الخضراء في بغداد بعد انهيار النظام السوري واقامة حكومة معارضة للنظام الايراني في سورية.
ورشحت عن مصادر التحالف الشيعي معلومات تحدثت عن قيام اجهزة الاستخبارات السورية بأمر من الاسد باعتقال بعض مشايخ الطائفة العلوية المقيمين في اللاذقية ودمشق بسبب مطالبتهم بمخرج مشرف لانسحابه من السلطة لصالح شخصية مقبولة تستطيع الحوار مع المدن المتمردة لوقف نزيف الدم.
في سياق متصل, اكد النائب في “ائتلاف دولة القانون” أحمد حبيب خبط أن هناك توجهاً بالفعل لدى اطراف في التحالف الشيعي لإدانة اعمال النظام السوري بشكل حازم و صريح.
وقال النائب خبط القريب من المالكي لـ”السياسة” ان بعض الاطراف الشيعية العراقية باتت مقتنعة بضرورة التحول الى مواقف جديدة اكثر قرباً من حقوق الشعب السوري وابتعاداً عن نظام الاسد وأن هذا التحول مرده الى قضيتين, الاولى تصاعد وتيرة الحل العسكري ضد السكان و المدن السورية وهذا التطور يفرض علينا كتحالف سياسي شيعي اتخاذ موقف مختلف, والثانية, اهمية المحافظة على العراق وان يكون في منأى عن اي تداعيات خطيرة في الوضعين السياسي والأمني في سورية, وهذا يتطلب رؤية اكثر موضوعية وبحسابات بعيدة للأوضاع في هذا البلد الجار.
من جهته, قال النائب في “منظمة بدر الشيعية” كريم عليوي جاهوش لـ”السياسة” إن المراجع الشيعية في النجف تقسم الثورة السورية الى قسمين, السوريون الذين انتفضوا سلمياً على النظام السوري وهؤلاء يجب ان يتم دعمهم والقسم الآخر السوريون الذين تحولوا الى جماعات مسلحة مدعومة من الخارج وفي هذه الحالة تساند المراجع نظام الاسد في مواجهتهم, مضيفاً ان بعض المراجع “تؤيد بقاء الاسد في السلطة لأنه يمثل جبهة مقاومة ضد اسرائيل”.
في المقابل, قال المحلل الستراتيجي العراقي قاسم شبير لـ”السياسة” ان مواقف القوى الدينية والسياسية الشيعية في العراق من الازمة السورية تبدو متأرجحة بين خطين الأول, ان هذه القوى هي جزء من نظام ديمقراطي تعددي وقد نال هذا النظام الكثير من الدعم من المرجع الاعلى علي السيستاني وبالتالي هذا الامر يملي على هذه القوى دعم تنحية الاسد واقامة حكم تعددي في سورية, والثاني, ان هذه القوى لديها ارتباطات سياسية وامنية ومذهبية واجتماعية مع ايران وهذه الاخيرة لها نفوذ و تأثير وتريد ان يكون الموقف العراقي من الازمة السورية امتداداً لموقفها.
وأضاف ان اسرائيل ليست في حسابات القوى الشيعية العراقية وان الحقيقة تكمن في رؤية لا يمكن لأحد من هذه القوى الافصاح عنها وهي ان هناك سلسلة من النظام الطائفي يمتد من ايران مروراً بالعراق وسورية وحتى “حزب الله” في لبنان وهذا معناه ان سقوط الاسد سيؤدي الى قطع هذه السلسلة السياسية وان خروج “حزب الله” من هذه السلسلة هو مجرد وقت بعد سقوط الاسد, ولذلك بعد فترة وجيزة ستنخفض السلسلة من اربع حلقات كبيرة وقوية الى حلقتين ايران والعراق و هذا الاخير ليس قوياً الى حد كبير ولديه التزامات اقليمية ودولية ولديه اشكاليات في الداخل تدفعه للمزيد من الشراكة مع الآخرين المعارضين من السنة والاكراد وهذا لا يروق لإيران.

Share Button

مواضيع متعلقة

Share and Enjoy: These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • del.icio.us
  • Reddit
  • email
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • LinkedIn
  • Live-MSN
  • MySpace
  • NewsVine
  • Print
  • Twitter
  • YahooMyWeb
موقع "لبنانون بوست" غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره

Comments are closed.

Powered by WP Robot